تعيين
مدير جديد لمكتب الانتخابات العراقية في بريطانيا.. ينتظر تأشيرته في عمان لندن: مينا العريبي / الشرق الاوسط في الوقت الذي قال فيه عضو المفوضية العليا للانتخابات العراقية فريد ايار
بأنه قدم طلبا لمجلس المفوضية بدرس وضع مكتب المفوضية في بريطانية مما «قد يؤدي
الى دراسة اغلاق المكتب»، أكدت مسؤولة المفوضية عن الانتخابات في الخارج حمدية صالح ان «المكتب جاهز
وستجري الانتخابات في موعدها مثلما كان مقرراً، وليست لدينا مشاكل بالخطورة التي
تؤدي الى عدم اجراء الانتخابات في بريطانيا». وبينما قدم المدير المعين من بغداد
لادارة المكتب حماد رشيد استقالته، عين مدير جديد ينتظر تأشيرة دخول الاراضي
البريطانية قبل 4 ايام من الانتخابات. وتحدث المسؤولون، بالاضافة الى عاملين في
مكتب المفوضية في لندن، الى «الشرق الاوسط» عن تضارب الاخبار حول استعدادات مكاتب
الاقتراع الثلاثة في بريطانية. من جهته، اعلن رئيس قسم العمليات الفنية في المكتب عصام جعفر استقالته قبل
ايام من موعد الانتخابات. وتأتي هذه الاستقالة لتظهر المشاكل التي تواجه احد أهم
مراكز الاقتراع خارج العراق لكبر حجم الجالية العراقية فيها، مع توتر واضح بين بعض
العاملين فيه وبعض اعضاء المفوضية العليا في بغداد. وبينما أكد مساعد مدير مكتب
بريطانيا لـ«الشرق الأوسط» ان مراكز الاقتراع ستكون جاهزة لاستقبال الناخبين يوم
13 الشهر الجاري، استبعد ذلك جعفر الذي كان مسؤولاً عن الاجراءات اللازمة منذ
الشهر الماضي وعمل مع «منظمة الهجرة الدولية» في الانتخابات السابقة العام الماضي.
وقال جعفر لـ«الشرق الأوسط»: «اشك بأن تكون المراكز جاهزة، فالكثير من اللوازم
الحساسة وغير الحساسة مازالت غير جاهزة ولم توزع بعد». وأيد عضو المفوضية العليا
فريد آيار هذا الرأي بعد زيارته لندن، قائلاً: «من المحتمل ان ندرس موضوع اغلاق
المكاتب في بريطانيا خوفاً من خطر اجراء الانتخابات والمكتب بهذه الصورة». واكدت
صالح، التي كانت في لندن أول من أمس وعادت الى عمان حيث تدير الانتخابات خارج
العراق، ان صناديق واوراق الاقتراع وصلت بالفعل الى بريطانيا وستوزع من المكتب
الرئيسي فيها الى مراكز الانتخاب. وأثيرت تساؤلات حول استقلالية المسؤولين عن ادارة مكتب لندن، وهم مقيمون في
بريطانيا وعينوا من قبل صالح المسؤولة عن الانتخابات العراقية في الخارج. وطلب
مساعد مدير مكتب بريطانيا وهو مدير مكتب لندن عدم ذكر اسمه بعدما تحدث لـ«الشرق
الأوسط» ونفى الاتهامات الموجهة له ولأحد معاونيه بالانتماء الى أحزاب سياسية
عراقية. ويذكر ان من أهم مقومات العمل في مكاتب المفوضية الاستقلالية هو عدم
الانتماء الى الأحزاب، حتى انه يُطلب من الموظفين التوقيع على تعهد بعدم الانتماء
الى أي حزب سياسي قبل العمل. وقال: «نحن نعيش في دولة قانون ويجب التحري من
الموضوع بدلاً من العمل بناءً على مجرد ادعاءات». وأضاف: «أكدت المسؤولة عن
البرنامج الانتخابي خارج القطر على تعييني والاستقلالية التي اتمتع بها». وأكد
صالح هذا الكلام قائلة: «اكد على استقلالية مل الاعضاء في كل مكاتبنا وجميع
العاملين وقعوا على قوائم سلوك متعهدون انهم لا ينتمون الى احزاب سياسية». الا ان
مصادر مطلعة قالت ان مساعد مدير مكتب لندن عمل وكيلاً في الانتخابات السابقة لاحدى
الاحزاب السياسية العراقية في بريطانيا. وعلى رغم من ان بعض الناشطين العراقيين
احتجوا على انتماء الشخصين الى أحزاب معينة، الا ان المشكلة تكمن في انتماء اي
موظف الى أي حزب مما يخدش مصداقية وشفافية العملية الانتخابية التي قد تؤثر على
النتائج في العراق كله. ولهذا، يدرس مجلس المفوضية موضوع مكتب بريطانيا خلال
اليومين القادمين ومن الممكن ان يعلنوا اغلاق المكتب مما سيؤدي الى الغاء حق
الناخبين في بريطانيا من الانتخاب في بلد اقامتهم. ومن بغداد، اتهم ايار مسؤولَين
في مكتب لندن بـ»احتلال المكتب وهما غير جديرين بالثقة». وكان ايار ارسل بموجب
قرار من مجلس المفوضية العليا في بغداد الى المملكة المتحدة والسويد من أجل التأكد
من سلامة عملية اجراء الانتخابات. وبينما اعلن ايار ان مكتب السويد جاهز لاجراء
الانتخابات هذا الاسبوع، قال انه طلب من مجلس المفوضية فصل المسؤولين في لندن
المتهمين بعدم الاستقلالية، ومنهم مدير مكتب لندن. وأكد ايار ان مدير مكتب
الانتخابات في بريطانيا حماد رشيد، الذي عين من بغداد وذهب الى لندن قبل اسبوعين
لاستلام مهامه، قدم استقالته وعاد الى بغداد. وأكدت صالح هذا الخبر، قائلة انها
عينت عباس ابراهيم محمد محل رشيد، ولكن الاول مازال في عمان حيث كان عضواً في لجنة
المفوضية للانتخابات في الخارج وينتظر تأشيرة دخول الى بريطانيا. وشكك جعفر بامكان اجراء الانتخابات في موعدها بطريقة سليمة، الا ان الحسني
شددت على ان «3 اعضاء من قسم العمل اللوجستي يعملون وهناك خبير دولي يساعدهم».
وبينما بدت النزاعات واضحة بين المرتبطين بمكتب لندن، صرح جعفر بأن «الصراع
السياسي في بغداد، انعكس على المفوضية». كما انه اعتبر ان تطور الموقف «يجعلني
اشعر بأن الامور اكبر منا والتدخلات تزداد وعدم الثقة ساد جو المكتب مع الافتقار
الى سلطة واضحة تتخذ القرارات». |