إيلي
ناكوزي- من العراق: الوضع العراقي المتأزم والانتخابات المقبلة/ ضيوف الحلقة:غازي
عجيل الياور (نائب الرئيس العراقي) تاريخ الحلقة: الاثنين 14/11/2005 ضيوف الحلقة: غازي عجيل الياور (نائب الرئيس العراقي) إيلي ناكوزي: أهلاً بكم مشاهدينا في هذه الحلقة الجديدة من برنامج من
العراق، شهر واحد يفصلنا عن الانتخابات العراقية المقبلة والأطراف السياسية
العراقية حسمت أمرها للتنافس فيما بينها والترشيح على المناصب الأولى في الحكومة
العراقية والجمعية الوطنية المقبلتين، الطريق ما زال وعراً أمام العراقيين جميعاً
في ظل الإرهاب الذي يضرب في طول البلاد وعرضها، والسيارات والأحزمة الناسفة التي
نتمنى ألا تنفجر بعد الآن تحصد أرواح الأبرياء في شوارع بغداد وسواها، والحكومة
العراقية كما تكشف الأحداث ما زالت عاجزة عن معالجة أي ملف سواء على الصعيد الأمني
أو الاجتماعي أو المعيشي على حد ما يقول البعض، لكنها تحاول أن تشرك أطرافاً سنية
في العملية السياسية بعد أن فاتها قطار المشاركة في الانتخابات الماضية، وعملت على
إصدار قانون جديد في محاولةٍ للحد من الإرهاب في ظل صراع سياسي بين العلمانيين من
جهة والمتدينين من جهة أخرى، أسئلة كثيرة يطرحها الواقع السياسي العراقي أهمها: هل
البرامج السياسية المعلنة للأحزاب هي التي تحدد نتيجة الانتخابات؟ أم أن الفتاوى
الدينية هي عامل الحسم كما جرى في الانتخابات الماضية، معنا من بغداد الشيخ غازي
عجيل الياور نائب الرئيس العراقي والمرشح على القائمة العراقية الوطنية برئاسة
الدكتور إياد علاوي إيلي ناكوزي: نبدأ إذاً حوارنا ومن بغداد مع نائب الرئيس العراقي الشيخ
غازي الياور، فخامة الرئيس أهلاً وسهلاً فيك وشكراً لتلبيتك هذه الدعوة، بالحقيقة
السؤال الذي يُطرح اليوم كثيراً وعلى الشيخ غازي الياور هو: لماذا الانضمام إلى
قائمة الدكتور إياد علاوي في وقت نرى أن الباقين اختاروا جميعاً مثلاً الأكراد
اختاروا أن يكونوا في قائمة كردية 100% تقريباً، الشيعة اختاروا أن يكونوا أيضاً
في قائمة شيعية، والسنة اختاروا أن يكونوا في قائمة سنية، لماذا كسرت هذه المعادلة
ولم تكن مثلاً مع الصوت السني أو مع القوائم السنية في هذه الانتخابات؟ غازي عجيل الياور: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً: أشكركم الشكر
الكثير على إتاحة هذه الفرصة لنا، ثانياً: الحقيقة هذه وقفة مبدئية لأننا نحن في
العراق الأكثرية الصامتة في العراق تؤمن أنّ لا خلاص للعراق إلا بالوحدة الوطنية
وتعزيز الهوية الوطنية العراقية، نحن ضد التخندق الطائفي، للأسف رأينا أن هناك
تخندقاً طائفياً تزداد هوّته، نحن من يريد أن يردم هذه الهوّة ويقرّب المسافات
ويكون جسراً ومنبراً من خلال هذه القائمة لتعزيز الوحدة الوطنية العراقية ولنقول:
لا للطائفية، لا للإرهاب. إيلي ناكوزي: طيب شيخ غازي ولكن هناك من يقول أو من سيعتبر في المستقبل أنه
لو.. بما أن يعني الطائفة السنية هي التي تشعر في الغبن اليوم في العراق، هناك من
سيقول أن انضمامك إلى الصوت السني سيوحّد السنة ويجعلهم يفوزون بأصوات أكبر في هذه
الانتخابات. غازي عجيل الياور: أولاً: إحنا رأينا في الفترة السابقة أن معظم القوى
السنية كانت تفكر بطرح عراقي واحد، كانوا ضد فكرة الفدرالية لباقي المناطق ما عدا
كردستان، كانوا يقولون أننا كلنا وطن واحد، فحقيقة الرأي العام السني هو أن نكون
عراقيين لا أن نكون سنة، إذا أردنا أن نفكر بمنطق أن نكون سنة عرب فقط سنكون قليلي
العدد، وهذا لا ينسجم مع الطريقة التي تربينا عليها، وطموحاتنا لهذا البلد
بالمستقبل، حقيقة القائمة العراقية فيها من كلّ أطياف الشعب العراقي، فيها سنة
وشيعة ومن كل الأطراف، ولإيماني أيضاً بأن الدكتور إياد علاوي أعتقد أنه سيكون خير
من يتصدى للمرحلة القادمة. إيلي ناكوزي: يتصدى لماذا شيخ غازي؟ يعني ما هو الذي.. غازي عجيل الياور: يتصدى لتشكيل الحكومة، نريد أن نتصدى لتشكيل
حكومة، تشكيل وزارة متوازنة عراقية، طرحها عراقي لا تبعد أي طرف عراقي، تكون تعمل
لهذا الوطن بطريقة مدروسة، هناك جهات كثيرة في هذه القائمة، هناك اقتصاديون
معروفون، هناك جهات سياسية مثل الحزب الشيوعي وجهات أخرى وشخصيات كبيرة، هناك
شخصيات قبلية وعشائرية ورجال دين أيضاً، هناك مجموعة كبيرة من النساء الكفوءات،
نريد أن يكون مدة الأربع سنوات القادمة هي فترة استقرار أو بداية استقرار للعراق
لكي نستطيع أن نقوم بعملية تنمية واسعة في هذا البلد. إيلي ناكوزي: طيب، شيخ غازي يعني خصومكم يقولون أنكم جرّبتم ستة أشهر
في الحكم، هناك من يعتبر أن اليوم الأوضاع أسوأ في ظل هذه الحكومة الحالية، ولكن
لم تكن أيضاً الأمور مثالية في فترة حكمكم، أي عندما ترأست الجمهورية العراقية
وكان الدكتور إياد علاوي رئيساً للحكومة، كيف ترد على هذه الأقاويل؟ غازي عجيل الياور: هذا صحيح، الحكومة السابقة والحكومة التي كنا فيها مع
الدكتور إياد علاوي المؤقتة، الحكومة المؤقتة والحكومة السابقة استلمت بلداً من
ركام منهارة مؤسسات الدولة، كذلك كانت الاستحقاقات الانتخابية أو التغييرات سريعة
جداً، كل ستة أشهر لم نرَ في العالم أو في التاريخ فترات انتقالية بهذه السرعة
القياسية، لا يستطيع أحد أن يجترح معجزات وأن ينجز أشياءه في ثلاث أو أربع أشهر في
ظل هذا التدهور الأمني، لهذا نحن نأمل أن التجربة التي اكتسبناها في الفترة
السابقة، كذلك في وجود برنامج حوار وطني يؤدي إلى مصالحة وطنية تبنته جامعة الدول
العربية، كذلك وجود فترة لمدة أربع سنوات من الحياة السياسية ومجلس نواب كامل
الصلاحيات لمدة أربع سنوات، هذا سيتيح لنا فرصة أن نمدّ جسوراً وأن نبني هذا البلد
إن شاء الله. الصبغة الطائفية للحكومة ليس مجدياً في العراق إيلي ناكوزي: طيب شيخ غازي إذاً أنت تبرر اليوم أو تعذر الدكتور إبراهيم
الجعفري والحكومة الحالية على الاتهامات التي تطالها بالفشل على الصعيد الأمني
والاجتماعي والاقتصادي. غازي عجيل الياور: أعتقد أن الأمور لم تتحسن بل وربما أصبحت أكثر سوءاً خلال
الفترة الستة أشهر الماضية وذلك بسبب موضوع الدستور والاستفتاء غازي عجيل الياور أنا حقيقة أنا أتكلم بواقعية أن الفترات القياسية لمدة ستة أشهر كانت
قصيرة جداً، لنا حقيقة آراء في أداء الحكومة الحالية، نحن نعتقد أن الأمور لم
تتحسن بل وربما أصبحت أكثر سوءاً خلال الفترة الستة أشهر الماضية، ومن أسباب ذلك
وجود موضوع الدستور، وجود الاستفتاء، وجود كثير من الاستحقاقات، نحن نرى أن صبغة
طائفية للحكومة ليس مجدياً في العراق، وليس صالحاً في هذا الزمان في أي مكان في
العالم. إيلي ناكوزي: شيخ غازي بما أننا يعني اقتربنا من العملية الانتخابية
والمواطن العراقي بانتظار هذه الانتخابات ليعبر عن رأيه، إذا أردنا أن نعطي
عنواناً أساسياً وبارزاً للائحتكم، ما هو العنوان الأبرز؟ غازي عجيل الياور: تعزيز الهوية الوطنية العراقية لتحقيق الأمن وإرجاع
كرامة الإنسان العراقي. إيلي ناكوزي: طيب، ولكن هذا قد يكون يعني شعاراً لكل اللوائح اليوم، الجميع
يريد أن يتكلم على الأقل لا نعرف ما هي الأجندات المخفية، ولكن الجميع اليوم يتوجه
إلى الشعب العراقي لتعزيز الوحدة الوطنية والهوية العراقية، ما الذي سيجعل المواطن
العراقي يثق بلائحتكم ويصوّت لها دون اللوائح الأخرى؟ غازي عجيل الياور: أولاً: كيف تعزز الوحدة الوطنية العراقية عندما تكون
متخندقاً طائفياً أو غير ذلك؟ نحن لائحة فيها رموز وطنية كبيرة وفيها فعاليات
كبيرة من الشعب العراقي نختلف في الأعراق ونختلف في الأديان ونختلف في المذاهب،
ولكن تجمعنا الهوية الوطنية العراقية، نحن نعمل بعاطفة وعقل من أجل تعزيز الوحدة
الوطنية العراقية وفق برنامج مدروس ومخطط للمرحلة القادمة. إيلي ناكوزي: شيخ غازي كيف ينعكس يعني وجود قطبين كبار وأقطاب أخرى طبعاً
في هذه اللائحة وأقصد هنا الدكتور إياد علاوي والشيخ غازي الياور، كيف سينعكس على
الشارع العراقي اليوم؟ غازي عجيل الياور: والله أعتقد أنه يعني بكل موضوعية أعتقد أن الشارع
العراقي سيرى أشخاصاً كثيرين في قائمة واحدة يجمعهم مفهوم الهوية الوطنية العراقية،
يحاولون أن.. هناك بيننا ربما خلاف في وجهات النظر في أشياء معينة أو أشياء
جانبية، ولكن الموضوع الأساسي هو الوحدة الوطنية العراقية، الانتماء للعراق وتعزيز
مكانة العراق، هذا هو الموضوع المهم، أنا أعتقد أن الشارع العراقي سينظر إلى قائمة
تسامى أعضاؤها أو رموزها فوق كل الخلافات الجانبية أو المصالح الشخصية لكي نصل إلى
حكومة خلاص وطني لهذا الوطن الجريح. إيلي ناكوزي: شيخ غازي هناك خوف من أن يشتد الخطاب الديني قبل
الانتخابات وهذا ما سيجعل الشيعة يصوّتون للائحة الشيعية، السنة يصوتون للائحة
السنية، وهناك طبعاً الخطاب القومي أي أن الأكراد سيصوّتون للقائمة الكردية، على
من تتكلون أنتم؟ غازي عجيل الياور: نحن نتكل على الأغلبية الصامتة من الشعب العراقي،
الأغلبية التي تعبت من الخوف من وجود الميليشيات، الأغلبية التي تعبت من التهديد
من الجنة والنار والغيبيات الأخرى مع كل يقيننا بوجود إله واحد أحد، الأغلبية التي
اكتوت بنار التفرقة الطائفية والتطهير الطائفي، الأغلبية التي ترى فلتاناً أمنياً
يزداد يوماً بعد يوم، وهناك اتهامات لبعض مؤسسات الدولة بممارسة أعمال تعسفية على
جهات من الشعب العراقي. إيلي ناكوزي: هل بإمكاننا أن نقول فخامة الرئيس أن هذه المعركة هي معركة
الليبراليين والعلمانيين في وجه وفي منافسة الأحزاب الإسلامية والإسلام السياسي؟ غازي عجيل الياور: أنا أقول أن هذه معركة الوطنيين العراقيين الذين
لا يرون ألواناً سوى اللون العراقي الواحد في وجه من يريد أن يتخندق وأن يتصرف على
طريقة أمراء الحروب. ازدياد توغل التدخل الإيراني في العراق إيلي ناكوزي: طيب شيخ غازي هناك أيضاً من يقول أن التدخل الإيراني يزيد في
العراق وبشكل توغلي واسع، وهناك من يقول أن أي حكومة تأتي وليست على علاقات جيدة
مع إيران لن تستطيع أن تجعل الاستقرار يعمّ هذا الوطن، ما هو رأيك بهذه المقولة؟ غازي عجيل الياور: رأيي أنه يجب على أي حكومة أن تكون في العراق أن تحترم
كل جيران العراق وألا تتدخل بشؤونهم وأن تطالبهم بألا يتدخلوا بشؤوننا، نحن أصدقاء
لإيران ونطمح لصداقة أكثر مع إيران، ولكن لا نقبل بتبعية أو علاقة حميمية مع أي من
جيراننا على حساب مصالحنا الوطنية. إيلي ناكوزي: وكيف بإمكانكم إذا وصلتم إلى هذه الحكومة أن تحلوا مشكلة
الميليشيات المسلحة؟ وهناك أحزاب يعني بحوزتها سلاح فكيف للحكومة المقبلة إذا ما
وفقكم الحظ وترأستموها أن تحلوا هذه المشكلة؟ بالقوة، بالحوار، بالمفاوضات؟ ما هي
الطريقة؟ غازي عجيل الياور: هذا ممكن جداً، هناك قانون منذ أيام مجلس الحكم
لحل الميليشيات ودمجها في المجتمع المدني ووافقت كل الأحزاب التي لديها ميليشيات
على ذلك، إنما تعطل ذلك في ظل الحكومة الراهنة، يجب أن يُفعّل دمج الميليشيات في
منظمات المجتمع المدني، أنا شخصياً في الصيف الماضي كان هناك احتفالية عند تحويل
قوات بدر إلى منظمة بدر، وكان هذا هو المعلن غُطّيت إعلامياً أنهم يريدون أن
يتحولون إلى منظمات مجتمع مدني، فأين المشكلة في ذلك؟ من يقول ومن التزم أنا أعتقد
أنه من السهولة عليهم إن كانوا يريدون أن يكونوا بناةً لهذا الوطن، وأنا لا أشك في
ذلك أنهم سيقومون بذلك من خلال خطة التنمية، دمجهم في المجتمع المدني، تحويلهم إلى
وظائف مدنية، وقسم منهم يدخلون في القوى الأمنية والجيش العراقي على أساس أفراد
وولاء للعلم العراقي والعلم العراقي فقط. إيلي ناكوزي: طيب، ولكن شيخ غازي هم اليوم يعني وأنا أسمع وفي الحلقة
الماضية تحديداً أسمع هناك شكاوى كثيرة من أن فيلق بدر ما زال مسلحاً وأن من انضوى
تحت لواء الشرطة أيضاً من فيلق بدر يمارس بعض النشاطات العسكرية والأمنية التعسفية
ضد أهالي السنة تحديداً، وهذا ما قاله السيد خلف العليان في المقابلة الأسبوع
الماضي، ما رأيك؟ غازي عجيل الياور: والله هناك كثير من الكلام في هذا الموضوع، وهناك بعض
الأدلة، يعني للأسف هناك بعض الممارسات الخاطئة حالياً التي تسبّب ربما - لا سمح
الله - تسبب انفجاراً بين أبناء العراق في حرب طائفية ونحن نسعى ضد ذلك إن شاء
الله، أنا أعتقد وجود حكومة قوية، حكومة مستقرة، وجود برلمان متوازن، وجود حكومة
لمدة أربع سنوات كفيل بحل كل هذه المشاكل، لهذا نحن نقول أننا عندنا برنامج أفضل
مما هو موجود الآن. تأثير العمليات العسكرية على الانتخابات إيلي ناكوزي: طيب شيخ غازي أيضاً هناك عمليات عسكرية اليوم في العراق،
وأيضاً وتحديداً نسمع دائماً ومن أهل السنة تحديداً أن هناك محاولة أو مؤامرة في
هذه العمليات العسكرية لثني السنة عن المشاركة في الانتخابات، يعني ما هو انعكاس
أولاً هذه العمليات العسكرية التي تحصل يومياً في العراق على الانتخابات؟ وما هو
تصوركم للحل؟ غازي عجيل الياور: نحن أناس نتعلم مع التجربة، حقيقة تجربة السنتين
الماضيتين أثبتت لنا، أولاً: هذه العمليات العسكرية التي تقوم هنا وهناك قد أخذت
أكثر من مداها، وحقيقة بدأت تؤثر وتؤذي العملية السياسية مثل العمليات غير المبررة
في محافظة ديالا التي بدأت من يومين، هذا حقيقة ستعطي نتائج سلبية على العملية
السياسية، ولن تخدم استقرار الأمن في المنطقة، هناك كثير من القوى موجودة في
العملية السياسية، وهذه القوى ستؤثر على استتباب الأمن أو ستساعد على استتباب
الأمن في هذه المناطق المضطربة، وليس العمليات العسكرية التي ستقوم بذلك، ثم نسمع
من بعض المسؤولين الكبار أننا سنهدم البيوت على رؤوسهم ومثل هذا الكلام، هذا كلام
مرفوض تماماً، هذا كلام تقوم به إسرائيل ضد الفلسطينيين، ولا نقبل مثل هذه
التهديدات ضد الشعب العراقي، نحن لم نأتِ لنمتهن كرامة الشعب العراقي، أما بالنسبة
لموضوع ما هو الحل؟ أنا أعتقد أنه من التجربة تعلمنا أن العمليات العسكرية ليست
كافية بحد ذاتها، يجب أن نجابه الفكر بفكر، والأيديولوجية بأيديولوجية، يجب أن
يكون الحوار والمعركة الفكرية هي الأساسية والمعركة العسكرية هي الظهير التي عند
الضرورة فقط أن نستخدمها، لن نستطيع، هذه العمليات رأينا على مدى السنوات أنه
عندما تحدث عملية في منطقة ما بعد شهر تبدأ تقلّ القوات في المنطقة، يرجعون هؤلاء
إلى تلك المناطق، إذاً هي فقط تخريب بيوت الناس الأبرياء، نحن لا نقول أننا ضد
العمليات العسكرية بصورة كاملة، ولكن فقط عند الضرورة وضد أهداف منتخبة، ولا أن
تكون حروباً ضد مدن عراقية. إيلي ناكوزي: ولكن شيخ غازي هناك من يقول كيف ستحاور حزاماً ناسفاً بأي
عقيدة؟ بأي أيديولوجية؟ وقد رأينا ما حصل في الأردن وتمنينا في المقدمة أن لا
تنفجر هذه الأحزمة يعني، كيف ممكن الحوار مع هؤلاء؟ غازي عجيل الياور: أولاً: معظم الذين يرتدون الأحزمة وليس من
يرسلونها لهم، معظم الذين يرتدون الأحزمة هم المغرّر بهم، إذ أن هؤلاء المنظّرين
لهذه النظريات الشريرة جالسون في أماكن أخرى ولن يضحوا بحياتهم لأي سبب كان، إنما
هؤلاء المغرّر بهم، نحن نهدف إلى أن نجابه مثل هذه التغريرات بالنصح، بتوفير عيش
كريم، بدرء مثل هذه التغريرات وجعلها صعبة جداً أن تنطلي على أبنائنا، سواء
عراقيين أو من دول أخرى من المسلمين، للأسف هؤلاء جلبوا صورة سيئة للإسلام عموماً
وللعرب خصوصاً في كل مكان بالعالم، وهؤلاء رأينا في عمان أنهم استهدفوا عرساً
إسلامياً، يعني أكثر من ذلك دليل على أنهم قتلة، سفاكو دماء ومجرمين، ليس هناك
أدنى شك في ذلك، لهذا يجب أن نستثمر على ذلك، ويجب أن نبدأ بتثقيف أبنائنا، ويجب
أن نوفر فرص العمل لأبنائنا لكي لا نتركهم فريسة لمثل هؤلاء. إيلي ناكوزي: شيخ غازي الياور شكراً لك، طبعاً سيكون لنا لقاءات مطولة أخرى
خلال هذا الشهر الانتخابي، نحن نتمنى لكم كل التوفيق، شكراً لك على هذه المشاركة |