حميد مجيد موسى

ان برنامج القائمة السياسية ينقسم الى اتجاهين

 

عن تقرير أعدته هبة وهبي - صحيفة الحياة - 06/11/05

يستعد زعماء القوائم المرشحة للانتخابات الرئاسية العراقية المقررة منتصف كانون الأول (ديسمبر) المقبل الإعلان عن برامجهم السياسية. وتبين قراءة أولية للخطوط العريضة التي تضمها برامج ابرز القوائم تحول غالبية القوى السياسية الى الخطاب الديموقراطي ومحاولة ايجاد بنود أكثر نـــضوجاً من مرحلة الانتخابات الماضية والابتعاد عن العموميات والدخول في التفاصيل التي تراها كل جهة لازمة ليصبح العراق بلداً آمناً ومزدهراً.

وفي مقابل دخول ثلاثة ائتلافات رئيسية هي الائتلاف (الشيعي) والتوافق (السني) والتحالف (الكردي) ببرامج انتخابية تحاول الابتعاد عن الطائفية فان واقع الحال اثبت انها مضت الى ابعد مما خطته في الانتخابات الماضية في شأن الاعتماد على طائفية وقومية من دون سواها بما شكل نوعاً من الانفصال الاستباقي بين الشعارات والبرامج السياسية وبين التطبيقات الفعلية وحافظت كتل اخرى كالعراقية على نسقها السياسي البعيد عن التخندق الطائفي والقومي.

ويؤكد حميد مجيد موسى الامين العام للحزب الشيوعي العراقي، أحدى القوى المتحالفة في القائمة العراقية الوطنية ا..... ان برنامج القائمة السياسية ينقسم الى اتجاهين: الأول برنامج سياسي عام يحوي الأهداف الرئيسية والثاني برنامج سياسي ينطوي على التفاصيل الجزئية لكل هدف وآلية تطبيقه وتلحق به وثيقة عهد توجب القائمة بالإيفاء بكل الأهداف التي تعلن عن إنجازها إبان انتخابها.

ويقول موسى لـ «الحياة» ان حداثة التجربة الديموقراطية والظروف الأمنية أفضتا الى برامج سياسية غير واضحة في الانتخابات السابقة. مع الاكتفاء بالإعلان عن الأهداف من دون تفاصيل تحقيقها ما فتح الباب نحو التفسير بحسب وجهات النظر المختلفة نظراً الى صياغتها بصورة عمومية وهو في الوقت ذاته حال دون مراقبة الأوساط الشعبية لطرق تحقيق الأهداف المعلنة ومحاسبة المقصر والحكم على الأداء وصدقيته.

ويشير الى ان الجانب الأمني المستقر هو أول أهداف القائمة.... لكن الأخيرة لن تكتفي بالإعلان عن ذلك دون ذكر الية الوصول الى بناء جيش قوي ومؤسسات أمنـــية واستخباراتية.

ويوضح موسى ان الإعلان عن الهدف يقابله توضيح كيفية تحقيقه عبر دراسة مفصلة تشرح بناء العناصر الأمنية وتحديد موازنة تخمينية مع الأخذ بالاعتبار بناء جيش كفوء بفترة قصيرة من دون الاستغراق بتكوين «جيوش» بسبب الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق وصولاً لخروج القوات الأجنبية تدريجاً.

ويعتبر راسم العوادي القيادي في حركة الوفاق الوطني العراقي، المرشح ضمن قائمة علاوي، ان البرنامج سيكون مسهباً مع الحفاظ على الثوابت التي سبق ورأتها القائمة ضرورية لتحقيق وحدة العراق في البرنامج السابق.

ويقول لـ «الحياة» ان نضوج البرنامج السياسي «يرتبط بشكل خاص بازدياد الوعي السياسي لدى الناخب العراقي الذي سينتخب برنامجاً وليس شخصاً».

إطبـــــــع  ارسل الصفحة الى صديق إحفظ الصفحة